كل يوم تمنحه لك الحياة هو صفحة بيضاء. تملك فيه 24 ساعة، مثل أي شخص آخر. لكن ما يصنع الفارق ليس الزمن، بل كيف نعيشه.

هناك من يضيّع وقته في تأجيل دائم، أو قلق لا طائل منه، أو انشغال بتفاصيل لا تضيف شيئًا لحياته. وهناك من يستثمر لحظاته في التعلم، في الحب، في المحاولة، في الحلم. الوقت لا ينتظر أحدًا، ولا يعود للوراء. وكل دقيقة تمضي… لا تُستعاد.

السؤال ليس “هل لديك وقت؟”، بل “هل تُحسن استخدامه؟”. هل تمنحه لما يُنمّيك؟ أم لمن يُهدر طاقتك؟ هل تبني شيئًا، ولو صغيرًا، كل يوم؟ أم تدور في نفس الدائرة دون وعي؟

ليس المطلوب أن تملأ يومك بالمهام، بل أن تُضيء لحظاته بالنية. أن تختار ما يستحق، وتتجاهل ما يسرقك من نفسك.

في النهاية، عندما تنظر إلى الوراء، لن تتذكر عدد الساعات، بل كيف عشتها.